ابن ظهيرة

105

الجامع اللطيف

وخالفهما السبكي وأفتى بالحل ، وقال : إن المنع لا سيما في الكعبة بعيد وغريب في المذاهب كلها ، قل من ذكره . فلا وجه له ولا دليل يعضده . وهذا في التحلية بصفائح النقدين ، وأما التمويه فلا أمنع من جريان خلاف فيه لأن في ذلك إفساد مالية . انتهى . ونقل الإمام أبو الليث السمرقندي من أئمتنا إباحة ذلك عن أبي حنيفة رضى اللّه عنه ، ثم قال : وعندي أنه لا بأس به إذا لم يكن من غلة المسجد . ذكر معاليق البيت الشريف وما أهدى إليه في معنى الحلية « 1 » أخرج الأزرقي رحمه اللّه في « أخبار مكة » أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه لما فتح مدائن كسرى ، كان مما بعث إليه هلالان من الذهب ، فبعثهما عمر إلى الكعبة وعلقهما في جوفها « 2 » . وبعث عبد الملك بن مروان بشمستين وقدحين من قوارير . وبعث ابنه الوليد بقدحين أيضا . وبعث الوليد بن يزيد بن عبد الملك بهلالين أيضا وبالسرير الزينبي « 3 » . وبعث السفاح بصحفة خضراء ، وبعث المنصور بالقارورة الفرعونية . وبعث المأمون بياقوتة فاخرة . وبعث الخليفة المتوكل العباسي بشمسة من ذهب مكللة بالدر الفاخر والياقوت والزبرجد ، وسلسلة من ذهب « 4 » . وبعث بعض الملوك لما أسلم بصنم من ذهب كان يعبده على صورة إنسان ، وبالتاج الذي كان على رأس الصنم ، وبالسرير الذي كان يوضع عليه . هذا ملخص ما ذكره الأزرقي « 5 » .

--> ( 1 ) في المطبوع : « وما أهدى بعد مضى الجاهلية » والمثبت رواية : د ، وشفاء الغرام . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى ج 1 ص 224 . ( 3 ) تحرف في المطبوع إلى : « الرسى » والمثبت رواية د ، والأزرقي . ( 4 ) أخبار مكة للأزرقى ج 1 ص 224 و 225 . ( 5 ) أخبار مكة للأزرقى ج 1 ص 225 .